Yahoo!

2011، أو دروس وعبر من مشاهد الربيع العربي

كتبها حسن زغلول ، في 26 يناير 2012 الساعة: 21:37 م

إن مشاهد الربيع العربي بدروسها وعبرها ميزت 2011 عن سابقاتها حيث ستبقى بالنسبة للمواطن العربي سنة استثنائية بكل المقاييس ، على اعتبار أنها شاهدة على الأحداث الجسام التي عرفتها دول الربيع العربي تحديدا والمنطقة العربية عموما ، أحداث "هتشكوكية" لم تُعرف نتائجها إلا في اللحظات الأخيرة ؛ ففي تونس شكل توالي الاضطرابات بوتيرة سريعة جدا تهديدا واضحا لبنعلي إلى حد بدا فيه هذا الأخير وكأنه يهلوس في خطاباته المتتالية ، التي أثارت غضب وحنق التونسيين ، وفي اللحظات الأخيرة أدرك الرجل أنه "فهم " التونسيين ، ولذلك قرر قسرا الذهاب إلى المملكة العربية السعودية ليس حاجا أو معتمرا وإنما هروبا من هدير حناجر تونسية غاضبة وثائرة لم تمل و تكل من ترديد :

 

إذا الشعب يوما أراد الحيـــــاة *** فلا بد أن يستجيب القــــــدر

 

وفي مصر انطلقت ثورة شباب أهل الكنانة ،أسوة بإخوة لهم في تونس الخضراء ، فسقطت دماء الشهداء ، وامتلأ ميدان التحرير بأمواج من البشر ، فحاول الرئيس حسني مبارك أن يظهر للمصريين رباطة جأشه ، ولكنه لم يفلح ، فتوسل وقال إن مصر هي مكان المحيى والممات ولم يفلح ، تنازل وتنازل ولكن الشعب المصري الغاضب قرر المضي قدما وطالب الرجل بالرحيل ، فما كان من هذا الأخير إلا أن يكلف نائبه عمر سليمان بإعلان التنحي ، والقصة لم تنته بعد فلا زال الرئيس السابق لمصر يحضر بين الحين والآخر محمولا إلى قاعات المحكمة للدفاع عن نفسه في تهم ثقيلة جدا قد توصله إلى حبل المشنقة . ويبدو أن الرجل ، إذا ما حوكم في 2012 سينال وسام "الاستثناء " بامتياز مقارنة بزميليه بن علي والقذافي ؛ ليكون بذلك عاش أيام العز والصولة والصولجان ، وعاش أيضا أيام المحاكمات المهينة ونظرات التشفي من أصدقاء الأمس القريب ، والإحساس بالذل والهوان …

 

وفي ليبيا استطاع القذافي أن يُعمر شهورا ، واستطاع أن يُدخل الشك والريبة في قدرات رجالات الثورة ، وكان الكل يجهل مصير القذافي ومعه ليبيا إلى أن جاءت لحظة اعتقاله وقتله بطريقة بشعة أفرغت الثورة الليبية من محتواها حسب ما ذهب إليه العديد من المراقبين والمهتمين .

 

أما على عبد الله صالح وبشار الأسد ومعهما زبانيتهما فإنهما لا يزالان يكابران ، ويلعبان " أشواطهما الإضافية" ، فالأول نجا بأعجوبة من قذيفة نزلت على رأسه وهو بالمسجد ، فأصيب بحروق بليغة ، حتمت عليه الذهاب إلى السعودية قصد العلاج واسترجاع الأنفاس ، والثاني غاب زئيره أيام الممانعة وحل محله دوي القنابل والرصاص والمدافع التي وُجهت فوهاتها صوب الشعب السوري ولم ينج منها أطفال ولا نساء ولا شيوخ .

 

إن الهروب والتنحي والقتل والمكابرة اليائسة هي ،إذن ، عناوين بارزة خطها الربيع العربي بالبنط العريض لهذه المشاهد بتونس، ومصر، وليبيا، واليمن وسوريا. هي عناوين مثيرة ؛ قرأ المواطن العربي في تفاصيلها جبن وخذلان ويأس الحاكم العربي الذي لطالما وثق كثيرا في وهم كبير اسمه الحصانة المنيعة من أي غضب شعبي محتمل ، يوفرها له من جهة أولى الجيش والمخابرات والأحزاب السياسية المنافقة والإعلام المداهن ، والمحيط القريب ـ من مستشارين ومساعدين وحراس أمن خاص ـ ويضمنها له ، من جهة ثانية ، تحكمه في الاقتصاد الوطني ، ورسمه للسياسات الخاصة بقطاعات اجتماعية حساسة من أبرزها قطاع التربية والتعليم…..

 

كما قرأ المواطن العربي أيضا في تفاصيل هذه العناوين دروسا وعبرا ، قدمها شباب ثائر متحمس تواق إلى تغيير جذري ، معلنا للعالم أجمع أن عهد الاستبداد والقمع للحريات العامة والخاصة قد ولى بدون رجعة ،فكان الدرس البليغ الأول هو: ـ إن الذي بيده الحل والعقد هو الشعب وليست السلطة السياسية الحاكمة .

 

والدرس الثاني هو: ـ إن الشباب فعلا أمل كل أمة تطمح إلى حياة كريمة .

 

والدرس الثالث هو: ـ إن للشباب قدرة خارقة على مواجهة ترسانة الحاكم الحربية من أسلحة متطورة من رشاشات ومدافع …

 

أما العبر فتجلت أساسا في أن الحاكم ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خيارات غيبها القذافي

كتبها حسن زغلول ، في 6 نوفمبر 2011 الساعة: 21:05 م

Normal
0

21

false
false
false

FR
X-NONE
AR-SA

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

 

 

خيارات غيبها القذافي

 

وأخيرا تم إلقاء القبض على معمر القذافي ، وتم قتله ، وعمت الأفراح كل أنحاء ليبيا ؛ هذه هي مجمل الصورة التي روجتها وسائل الإعلام العربية وغير العربية طيلة يومي 20 و21 من شهر أكتوبر 2011 م ،هذه الأخيرة هي نفسها عملت لاحقا ، في غياب واضح للمهنية ،على بث صور أظهرت كيف تم إلقاء القبض على الرجل ، وكيف تمت تصفيته ،وأيضا وهو مسجى في بيت يتفرج الليبيون المصراتيون على جثته ، فتوالت التساؤلات وعلامات الاستفهام الكبرى عاصفة،  بلغت  حد اتهام "الثوار " باغتيال الرجل بعد القبض عليه سليما معافى ،ودفعت بالمفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى المطالبة بإجراء تحقيق نزيه حول مقتل حاكم ليبيا الأسبق .

 

وكان من الطبيعي جدا أن أصاب بذهول ، شأني شأن غالبية الذين تابعوا الحدث ، وأنا أرى كيف تعامل "الثوار " مع الرجل وهو أسير ، وتعاملهم معه وهو جثة هامدة ،لا حول لها ولا قوة ؛ لقد كان تعاملا وحشيا وهمجيا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لماذا التدوين ؟؟؟

كتبها حسن زغلول ، في 12 يونيو 2011 الساعة: 11:44 ص

Normal
0

21

false
false
false

FR
X-NONE
AR-SA

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}


سألني أحد أصدقائي المقربين: لماذا اللجوء إلى التدوين في ظل تواجد منابر إعلامية كثيرة مغربية وعربية ؟

 

سؤال أيقظ في داخلي مكبوتات كنت أفضل أن أحتفظ بها لنفسي، لكن كان علي أن أجيب عن سؤال صديقي الوجيه بكل تجرد وصدق، ومن خلاله أجيب القارئ المفترض الذي ربما يطرح نفس السؤال.

 إن اللجوء إلى التدوين هو سلوك أملته علي ، وربما على جل المدونين ، عوامل عدة نقتصر في حديثنا هذا على ذكر عاملين اثنين فقط : أما العامل الأول فيكمن في تواجد ما أسميه" الكم الإعلامي" ـ بعيدا عن النوع الإعلامي ـ  الذي يشبه غثاء السيل الذي تحدث عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ،بحيث تجد أن المشهد الإعلامي عموما تؤثته عناوين كثيرة ، ولكن تصفحا عابرا لهذه العناوين ـ مع وجود استثناءات طبعا ـ يكشف لك التناول والتحليل المغرقين في السطحية الفكرية  أثناء التطرق لمواضيع تهم المواطن ، وهي طريقة تناول مقصودة  وممنهجة، والغرض منها هي تدجين المواطنين ، وقولبتهم على مقاس ما تفكر به ، وتخطط له السلطة السياسية الحاكمة ، في ظل سكوت مطبق ومخيف للطبقة المثقفة  ، التي تسمى تجاوزا "طبقة الأنتلجونسيا " ،على الأقل الحالة المغربية ،  على اعتبار أننا لا نلاحظ تأثيرا إيجابيا  لفكرالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار…. مع حسني مبارك

كتبها حسن زغلول ، في 6 مارس 2011 الساعة: 14:24 م

Normal
0
21

false
false
false

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}

 

وأنا ألج مصحة فخمة ،بشرم الشيخ ، المدينة السياحية الجميلة ، المدينة التي شهدت أطوار أحداث ونقاشات ساخنة سياسية عالمية ،  أثار انتباهي وجود خدم وحشم وحرس يلتف حول رجل بدت على محياه آثار التعب والإنهاك ، كانت دهشتي كبيرة حينما عرفت أن الرجل هو حسني مبارك ، وأن الماثل أمامي هو الذي حكم مصر ، بقبضة من حديد ، جند كل أجهزة الدولة للحفاظ على سلطانه المتربع على أرض الكنانة لعقود مضت ، دنوت منه ، سألته عن أحواله الصحية ، رد بصوت رجل فقد عزه وسلطانه وهيبته للتو قائلا : الحمد لله على كل حال . اغتنمت فرصة نجاح تواصلي معه ، وطلبت منه أن يمنحني جزء يسيرا من وقته ، لإجراء حوار معه ، و سخرت كل مواهبي لإقناعه بأن هذا الحوار  ينتظره الكثير ممن يحبونه ويؤيدونه ، تماما كما ينتظره معارضوه أيضا ، فرد بالإيجاب وكان الحوار التالي :

ــــ سيدي، بما تود أن أخاطبك في هذا الحوار، هل أخاطبك بسيدي الرئيس، أم أخاطبك ب السيد حسني مبارك ؟

** يا سيدي، دوام الحال من المحال، كنت رئيسا، أما الآن فأنا حسني مبارك، مواطن عاد، يعيش بقية حياته في هدوء وسكينة واطمئنان.

ـــــ السيد حسني مبارك، هل فعلا تنعمون، الآن،  بهذه اللحظات؛ لحظات الهدوء والاطمئنان ؟

** لقد قدمت الكثير لمصر ، وكانت النتيجة التنحي والإطاحة …فهل بعد هذا تأتي الطمأنينة ؟؟

ــــ ألم تكن هذه النتيجة تحصيل حاصل، بالنظر إلى السياسات التي سلكتها منذ توليك زمام تسيير الشأن الوطني لمصر ؟

**هل من الحتمية أن نجازي مواطنا كان مستعدا للتضحية بروحه في سبيل مصر ؟ هل من الحتمية أن نطيح برجل أحب مصر حتى النخاع ، وواجه متاعب جمة للحفاظ على استقرارها  وكرامة أبنائها ؟

ـــــ هل تعتقد ، سيدي ، أن هذا المواطن الذي هو أنت ، أخذ من مصر بقدر ما أعطاها ، أم أن حاشيته التي كانت تحمل له تقارير عن أحوال الشعب ، جعلت منه مواطنا لا يفكر إلا في إرضائها هي ، وإرضاء أبنائه وأصهاره وزوجته على حساب تلبية مطالب الشعب البسيطة ؟

** ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل الأمر يتعلق بمخاض، أم بانقلاب ؟

كتبها حسن زغلول ، في 13 يناير 2011 الساعة: 11:38 ص

السودان الشقيق….. يتجه الآن نحو التقسيم الفعلي ، سنشهد في الأيام القليلة القادمة ميلاد سودان جديد ، سودان الجنوب ، هذا الأخير ، الذي عملت كل من الولايات المتحدة الأمريكية ، ودول غربية أخرى ،على الدفع بميلاده خديجا ، وتنتظر إسرائيل قدوم هذا الوافد الجديد على العالم ،على أحر من الجمر ،وتتابع الدول العربية هذه الولادة العسيرة، بحسرة وألم ومرارة ، على اعتبار أن السودان ،أكبر دولة عربية، تخضع لعملية تقسيم استعماري غاشم ، تحت أنظار ومسامع العالم ، وربما بل من الأكيد ، أن هذا التقسيم ، سيشكل الانطلاقة لبداية تقسيم استعماري جديد لعدد من الدول العربية .

ما تعرفه تونس الخضراء ، منذ مدة ، من احتجاجات جماهيرية في جل مدن تونس ، ونفس الاحتجاجات تعرفها الجزائر ، وعرفتها المملكة المغربية في الأسابيع القليلة الماضية ؛ احتجاجات وإن اختلفت في شكلها وأهدافها وأسبابها ، فإنها تشكل مؤشرا صريحا ،على أن هناك أيادي خفية تحركها ، وتتحكم في مسارها ، وترسم لها الهدف المراد تحقيقه؛الهدف الذي لن يكون سوى الإمعان في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تيري جونس أو القس المُسخر..

كتبها حسن زغلول ، في 15 سبتمبر 2010 الساعة: 13:25 م

حينما قرر القس تيري جونس إحراق نسخ من القرآن الكريم تضامنا مع ضحايا ذكرى أحداث 11 أيلول 2001 ،واحتجاجا على بناء مركز إسلامي بنيويورك ، وجد نفسه يواجه موجة من الغضب من المسلمين ومن غير المسلمين ، وبعد ضغوطات متعددة من جهات وازنة على شاكلة البنتاغون ، لم يجد هذا القس بُدا من التراجع عن قراره السافر والدنيء .

إذا كان العالم غضب من هذا الرجل الأخبل ، فشخصيا وجدتني أشفق عليه وأشفق على حاله ، ولقد لاحظت غيرما مرة ذلك الحزن وذلك التجهم اللذين غطيا محياه ، وشاهد العالم رجلا عابسا يتطاير الشر من عينيه وهو القس صاحب كنيسة ، والمفروض فيه أن يقابل الناس بوجه بشوش ومسالم، ويخاطبهم بالمحبة والسلام والتعاون والتضامن بين الشعوب والأمم والحضارات والديانات ، ولهذا السبب أشفقت عليه أكثر مما غضبت من نيته في إقدامه على حرق كتاب الله عز وجل؛ الق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مسارات…

كتبها حسن زغلول ، في 28 يوليو 2010 الساعة: 12:46 م

Normal 0 21 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;}

توطئة…

 

 غالبا ما تحمل لحظات الصفاء الذهني والروحي المرء منا  ، في غفلة منه ، على صهوة تأمل عميق في مجريات الأحداث التي يشهدها العالم ،أو في ما يحدث في حدود جغرافية الوطن الذي نشأ وترعرع في أحضانه ، أو في التطورات التي بعرفها حيه الذي يقطن فيه منذ سنوات خلت ، يصبح فيها من كان طفلا رجلا قوي الساعدين والعضلات ، أو امرأة حظيت بزواج ناجح وتستمتع الآن برغد العيش وبحبوحته .

الغريب في لحظات التأمل هذه ، أنها تسلط الأضواء على مآلات التاريخ السوداء أكثر مما تسلطها على المآلات المضيئة . 

 

المسار ..1

عبد الله رجل أعرفه منذ يفاعة شبابه ، وعايشت معه أحداثا كثيرة ، كان فيها مزهوا بنفسه ، ومعتزا بها أيما اعتزاز ، ولهذه الصفات انجذبت إليه رقية وتزوجت منه ، ورزقهما الله بمال وبنين وبنات ، إلى حد أنهما كانا مضرب مثل للعائلة السعيدة والمثالية .

 

المسار…2 

 

كبر البنون والبنات ، وأصبحوا شبابا يافعين ، منهم من تعلم وهو اليوم عاطل ، " لا شغل لا مشغلة"كما يحلو لعبد الله أن يعبر بذلك ، ومنهم من تشرد ، وباتت كل أزقة الشوارع ودروبها تعرفه على حد تعبير الأم رقية، التي ترى أن جيل أبنائها جيل ضائع ، تائه ، لا فائدة منه ترجى ، جيل غبي ، جيل يقلد " النصارى" في التفاهات ، ولا يقلدهم في التحصيل والتعلم والطموح . أما عبد الله فقد كان يدافع عن هذا الجيل واصفا إياه بالذكي والفطن والطموح والحيوي ؛ وهي كلها طاقات تنتظر أيادي بيضاء تفجرها لتسهم في نمو وتقدم المجتمع ، إنه جيل ـ يقول عبد الله ـ تعلم أحسن تعليم ، ونال أعلى الشهادات ، وتمكن من صقل خبراته بالتعلم والتكوين خارج الوطن الأم ، لكن ماذا كانت النتيجة ؟ بماذا كافأه المسؤولون ؟ هل منحوه هذا الحق لينتج ويبدع ويوظف كل ما تعلمه لصالح بلده ومجتمعه ؟ كل هذا لم يحصل ، الذي حصل هو أن هؤلاء ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفتوى الشرعية بين فقه الدين وفقه الحياة

كتبها حسن زغلول ، في 9 مايو 2010 الساعة: 13:36 م

Normal 0 21 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} Normal 0 21 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;}

في أحد البرامج التلفزية المغربية التي تهتم بشؤون الدين وقضايا المجتمع تفضلت مواطنة" صالحة" بطرح سؤال حول رأي الدين الإسلامي في رجال ونساء التعليم الذين أضربوا عن العمل ، وحرموا فلذات أكباد الشعب المغربي من العلم والتحصيل ، فما كان من فقيهنا الجليل ضيف الحلقة إلا أن انساق وراء الطرح المغلوط والمشبوه للسؤال ، وأجاب بما خيب الظن ـ على الأقل ـ في علماء مغاربة على طرازه الفريد ، وهو طراز لا يجيد في كل الأحوال إلا اللغو والهرطقة .

من المفيد جدا أن نعرف أن العالم هو من يكون لديه اطلاع واسع على ما قال الله وما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ، وما جاء في فقه الدين ، وأيضا له قدرة متميزة ـ من خلال أدوات الاجتهاد ـ على استنباط حكم شرعي لقضية من قضايا المجتمع إن على المستوى الاجتماعي ـ الاقتصادي أو السياسي أو الفكري ..

أعتقد بناء على ما سلف أنه على الفقيه الخبير بشؤون الدين والدنيا ـ وهو المفروض في الفقيه العالم ـ أن يخشى الله في عباد الله ، وأن يكون دقيقا وملما في فتواه ، ويقول الحق ولا يخشى في ذلك لومة لائم ، لأن القرآن الكريم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تماما كالسنة النبوية على اعتبار أنها وحي يوحى ، ولا يمكن أن يحيط أحد من الخلق بكل أسرارهما وكنوزهما ولذلك لم يفسر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن ، وهنا تأتي ضرورة الاجتهاد مع الاستعانة بأهل الاختصاص في علوم الطب ـ الاجتماع ـ النفس ـ الاقتصاد ـ السياسة …فقيهنا أفتى تلك الليلة على مرآي ومسمع المشاهدين المغاربة وغير المغاربة ، بأن إضراب رجال ونساء التعليم حرام فيه إثم كبير ، وهو بفتواه تلك كان يحاول جاهدا إ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البرلمانات العربية و” الصواب”

كتبها حسن زغلول ، في 26 أبريل 2010 الساعة: 23:46 م

Normal
0
21

false
false
false

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}

تتكرم بعض القنوات التلفزية العربية ـ بين الفينة والأخرى ـ وتنقل للمواطنين مباشرة ما يجري ويدور في جلسات البرلمانات العربية ،ولست أدري لماذا تحضرني بعض الأشرطة من مقابلات في كرة القدم جمعت بين نوادي رياضية أو منتخبات عربية كلما تابعت هذه الجلسات الكثيرة ، التي تشهدها ردهات برلماناتنا العربية، فيخيل إلي أن النواب ممثلي الشعب فريق بزي معين في مواجهة وزراء الحكومات العربية فريق خصم عنيد بزي مختلف، وأن هجومات الفريق الأول تنطلق من الأعلى إلى الأسفل ،بينما تنطلق هجومات الفريق الثاني من الأسفل إلى الأعلى على ملعب دائري الشكل مما بستفز ذاكرتي لتستحضر أيضا ” منظر صراع الثيران “الذي تدور أطواره على أرض اسبانيا ويحضره حشد كبير من الجماهير المتعطشة إلى الدم ورائحة الموت التي يتسبب في انتشارها في جنبات الحلبة ثور غاضب ه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الموهيكان والأمريكان

كتبها حسن زغلول ، في 21 مارس 2010 الساعة: 13:04 م

Normal 0 21 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;}

" أين هي اليوم قبيلة "البيكوت" ؟ أين هم "النارجاسنت" و"الموهيكان" والبوكانوكت" والقبائل الأخرى العديدة ، التي كان لها شأن عظيم بين قبائل شعبنا ؟ لقد تلاشوا أمام جشع "الرجل الأبيض" كما يتلاشى الثلج تحت شمس الصيف .هل سنسمح لنفسنا بأن ندمر بدورنا دون كفاح منا ؟ وأن نتخلى عن بيوتنا وأرضنا التي وهبها لنا الروح الأعظم . أن نتخلى عن قبور موتانا ،وكل ما هو عزيز ومقدس لدينا ؟ أعلمكم أنكم ستصرخون معي أبدا أبدا … " تيكومسه ،زعيم الشاوني .(النص مأخوذ من مجلة الكرمل التي كان الشاعر محمود درويش رحمه الله رئيس تحريرها )

كلما أعدت قراءة هذا النص ،كلما ترسخت لدي قناعة أنه نص له من الراهنية ما يجعل مضمونه ينسحب علينا اليوم ، نحن دول العالم الثالث أو دول الجنوب أو الدول السائرة في طريق النمو؛ خذ ما شئت من هذه المسميات لأنها في كل الأحوال تظل بعيدة كل البعد عن دائرة دلالة " اسم على مسمى " ،في انتظار باندونغ جديد ليتكرم "ألفرد سو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي